التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (59 - 69) : تفسير الآيات 131 - 134، العدل والظلم
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003 - 05 - 09
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
الله جلّ جلاله يخاطب الناس جميعًا بأصول الدين ويخاطب الذين آمنوا بفروع الدين:
أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع والخمسين من دروس سورة النساء ومع الآية الخامسة والثلاثين بعد المئة، وهي قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَو عَلَى أَنفُسِكُمْ أَو الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَو فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَو تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}
أيها الأخوة الكرام، كما هو معلوم لديكم أن كل آية تتصدر بقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا، معنى ذلك أنه بعقدك الإيماني مع الله ينبغي أن تأتمر بما أمر، وأن تنتهي عما عنه نهى وزجر، ذلك لأن الله جل جلاله يخاطب الناس جميعًا بأصول الدين:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ}
[سورة البقرة: 21]
ويخاطب الذين آمنوا بفروع الدين.
من لوازم الإيمان أن تؤمن بالله وأن تؤمن بما أراده منك: