فهرس الكتاب

الصفحة 17038 من 22028

تفسير سورة الزخرف (43) ـ التاريخ: 17/ 06/1994 الآية: [15 - 25] ـ المرأة مساوية للرجل في التكليف والتشريف والمسؤولية ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث من سورة الزخرف.

العلم غذاء العقل والذكر غذاء القلب:

مع الآية الخامسة عشرة وهي قوله تعالى:

{وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (15) }

(سورة الزخرف)

وقبل أن أبدأ شرح هذه الآية أريد أن أضع بين أيديكم حقيقة تعيننا على فهم كتاب الله، هذه الحقيقة هي أن الإنسان كما تعلمون جسد وقلب وعقل، فإذا اعتنى بعقله وغذاه بالعلم فقد حقق شطرًا من الدين، وإذا اعتنى بقلبه فأكثر من الذكر فقد حقق الشطر الآخر، أما أن يكتفي الإنسان بسماع الدروس، حتى ولو أبدى إعجابه بالدروس، فما لم يكثر من ذكر الله عز وجل فلا يشعر بالسعادة التي وعد الله بها المؤمنين، فأحيانًا الأخ يشكو ويقول: حينما سلكت طريق الإيمان كنت في سعادة كبيرة ما لبثت أن تضاءلت، إلى أن أصبحت أنكر على قلبي الأحوال التي أعيشها؟!

فالجواب على هذا الشعور الذي ينتاب بعض الناس هو أن الدين يحتاج إلى علم كغذاء للعقل، وإلى ذكر كغذاء للقلب، وأبرز ما في الذكر الصلاة.

قال تعالى:

{وَأَقِمْ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14) }

(سورة طه (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت