فهرس الكتاب

الصفحة 17037 من 22028

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) }

(سورة الزخرف)

يعني هذه الكراهية للبنات نظرة جاهلية رعناء، النبي عليه الصلاة والسلام حينما ولدت فاطمة الزهراء أمسكها وتشممها وضمها وقال: ريحانة أشمها وعلى الله رزقها.

والنبي عليه الصلاة والسلام علمنا أنه:

(( من كن له ثلاث بنات فعالهن وآواهن وكفهن، وجبت له الجنة '. قلنا: وبنتين؟ قال: ' وبنتين '. قلنا: وواحدة؟ قال: ' وواحدة '. ) )

[رواه الطبراني عن أبي هريرة]

ذلك أن البنات سبب في دخول آبائهن الجنة إذا أحسن صحبتهن وتربيتهن، والإنسان كلما ارتقى إيمانه يحتفل بالبنات أكثر وأكثر، ولا يعبأ بهذه التفرقة غير العادلة بين الذكور والإناث.

نوع الجنين يحدده الرجل:

الله عز وجل قال حينما تحدث عن امرأة عمران:

{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى (36) }

(سورة آل عمران (

ولكن هذه الأنثى أنجبت السيد المسيح وهو نبي عظيم، إذًا النظرة إلى البنات بمنظار الجاهلية نظرة بغيضة عند الله سبحانه، ولا تليق بالمؤمن، وكل إنسان ينفر من امرأته، ويسخط عليها، لأنها أنجبت البنات فهو جاهل جهلًا مطبقًا، لأنه ثبت بالعلم أن نوع الجنين لا تحدده بويضة الأنثى بل يحدده حُوين الرجل.

{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (45) مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى (46) }

(سورة النجم (

فالذكر والأنثى لا علاقة لهما بالبويضة بل علاقتهما بالحوين.

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَانِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (17) }

(سورة الزخرف)

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت