فهرس الكتاب

الصفحة 10594 من 22028

تفسير سورة مريم (19) التاريخ: 08/ 01/ 1988 - الدرس [5/ 6] - الآيات: 66 - 76 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... مع الدرس الخامس من سورة مريم، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا}

الأصل في الكافر إنكارُ اليوم الآخر:

هذا الإنسان المقصود به هو الإنسان الغافل، وربما كان الإنسان الكافر، هذا الإنسان الذي عطَّل فكره، هذا الإنسان الذي غفل عن ذكر ربه، هذا الإنسان الذي عاش ليستمتع بشهوات الدنيا، انغمس فيها وغفل عن سرِّ وجوده، غفل عن سرِّ خلقه، غفل عن الغاية التي خُلِقَ من أجلها ..

{وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا}

هذا الاستفهام هو استفهامٌ إنكاري، كأنَّه يستنكِرُ، أو يستغرِبُ أن يعود الإنسان بعد الموت حيًَّا ..

{وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا}

الإيمان باليوم الآخر حافز للاستقامة والعمل الصالح:

مع أن الإنسان لا يستطيع أن يستقيم على أمر الله، وأن يأخذ ما له ويدع ما ليس له إلا إذا آمن باليوم الآخر، إلا إذا آمن بيومٍ يُحاسب فيه الإنسان عن أعماله كلها، إلا إذا آمن بأن الله عزَّ وجل من أسمائه الحقُّ العَدْلُ، إذا آمنْتَ باليوم الآخر تستطيع أن تستقيم على أمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت