فهرس الكتاب

الصفحة 12220 من 22028

تفسير سورة الشعراء (26) التاريخ: 01/ 09/ 1989 - الدرس [7/ 20] - الآيات: 105 - 122 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السابع من سورة الشعراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ}

قصة نوح عليه السلام مع قومه:

ربنا سبحانه وتعالى يبين في هذه السورة؛ سورة الشعراء قصة أخرى من قصص الأنبياء، إنها قصة سيدنا نوح مع قومه، فهؤلاء القوم كذبوا نوحًا، فلماذا قال الله عز وجل:

{كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ المُرْسَلِينَ}

لماذا جاءت الرسالة مجموعة جمعًا؟ استنبط علماء التفسير من جمع المرسلين، أن الذي يكذب رسولًا واحدًا يكذب كل المرسلين، لأن رسالات الأنبياء كلها واحدة، من مشكاة واحدة، من ينبوع واحد، من مصدر واحد، لها مبادئ واحدة، وثابتة، يؤكد هذا قول الله عز وجل في أكثر من موضع في كتاب الله.

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ}

(سورة الأنبياء: 25)

رسالات الأنبياء كلها واحدة، فحواها أن توحّد الله وأن تعبده، التوحيد نهاية العلم، والتقوى نهاية العمل.

{لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}

(سورة البقرة: 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت