فهرس الكتاب

الصفحة 3061 من 22028

التفسير المطول - سورة النساء 004 - الدرس (09 - 69) : تفسير الآيات 19 - 21، المعاشرة بالمعروف

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2002 - 04 - 19

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

إذا آمنت باختيارك فمن موجبات إيمانك بالله أن تنصاع لتوجيهاته المتعددة:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع من دروس سورة النساء، ومع الآية الكريمة التاسعة عشرة، وهي قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا}

أيها الأخوة الكرام، لأن الله سبحانه وتعالى يقول:

{لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}

[سورة البقرة: 256]

فالذي آمن بالله عز وجل آمن باختياره، فإذا آمنت باختيارك فمن موجبات إيمانك بالله عز وجل أن تنصاع لتوجيهاته المتعددة، الله عز وجل يخاطب عامة الناس بأصول الدين.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ}

[سورة البقرة: 21]

أما إذا خاطب المؤمنين فكأن بين المؤمن وبين ربه عقدًا إيمانيًا، أنت يا عبدي آمنت بي، وبعلمي، وبحكمتي، وبرحمتي، لأنك آمنت بي طواعية من دون إكراه، فهذا يقتضي أن تتبع مسائل الإيمان التفصيلية.

الاستجابة لأمر الله جزء من إيمانك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت