فهرس الكتاب

الصفحة 9932 من 22028

التفسير المطول - سورة النحل 016 - الدرس (13 - 21) : تفسير الآيات 45 - 61، عن الإيمان الصحيح

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1987 - 04 - 10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثالث عشر من سورة النحل، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ}

وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ

لله الكون خلقا ومُلكا وتصرفا ومصيرا:

أما أن ما في السماوات والأرض له، فهذا معناه أن ما في السماوات والأرض ملكه، وتصرفه، ومصيره.

{وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

مُلكًا، وتصرفًا ومصيرًا، قد تملك ولا تحكم، وقد تحكم ولا تملك، قد تملك بيتًا، وليس في إمكانك الانتفاع به، وقد تنتفع ببيت وليس ملكك، أما أن يكون الشيء تابعًا لك ملكًا، وتصرفًا، ومصيرًا فهذا أوسع معاني الملكية.

هذه اللام للاختصاص، أو لام الملكية، نحن في ملكه، وكل شؤوننا بيده، ومصيرنا إليه.

{وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت