تفسير سورة نوح (71) ، الدرس: (3/ 3) ، الآيات:"15 - 28"، لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.
مظاهر قدرة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العلمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة الكرام ... مع الدرس الثالث من سورة نوح، ومع الآية الخامسة عشر وهي قوله تعالى:
بسم الله الرحمن الرحيم
{أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا}
علاقة هذه الآية بالتي قبلها:
والآية التي قبلها هي قوله تعالى:
{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا}
أي: مالكم لا ترجون رحمته ولا تخشون عذابه، يقول الله عزَّ وجل:
{هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ}
(سورة المدثر)
أي: أهلٌ أن تتقيه، وأهلٌ أن ترجوه وتخطب وده، وأهلٌ أن تفني عمرك من أجله، وأهل أن يكون شبابك في سبيله، وأهلٌ أن تجعل مالك ووقتك وصحَّتك وجهدك وأولادك وتجارتك وخبرتك واختصاصك في سبيله، فهذه كلها يجب أن تبذلها في سبيل الله لأن الله عزَّ وجل يقول:
{وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ}
(سورة القصص: آية"77")
حظوظ الدنيا ابتلاءات حيادية: