فهرس الكتاب

الصفحة 20242 من 22028

من طور، إلى طور، إلى طور، تنظر إلى إنسان في الخامسة عشر يصعد كل خمسة درجات معًا، وبالنزلة كل عشرة معًا، فإذا كان هناك .. درابزين .. فإنه ينبطح عليه وينزل على الفور، وانظر إليه وهو في الثمانين تجده يضع رجله على الدرجة ويسحب الثانية، درجة درجة، أليس كذلك؟

{وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}

أي: إن كل سن له ترتيب و اهتمامات و هموم، قبل الزواج يبحث عن زوجة، داخل في متاهة البحث عن زوجة، وهذه متاهة، فإذا تزوج تجده يقول خلا السنتين الأوليين: قصيرة، لا طويلة، يا ترى غلطت، لا لم أغلط، وبعد هذا يُنسخ الموضوع من تفكيره، ثم جاء موضوع الأولاد، هل درسوا، لم يدرسوا، تعلموا، لم يتعلموا، تزوجوا، لم يتزوجوا، فكل سن له ترتيبات، و هذه أطوار، فالإنسان يمشي في هذا الطريق الإجباري وآخر محطة الموت ..

{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا* وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}

ألا ترجو رحمته؟ ألا تخاف عذابه؟ قد يكون هناك إنسان يخيفك، فإن أرسل في طلبك فإنك لا تنام الليل .. طوال خمسة أيام، وهو إنسان ولست مرتكبًا شيء مخالف، فالواحد الديّان يقول:

{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}

(سورة الغاشية)

فهل هذه قليلة؟

{مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا* وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا}

وفي درسٍ آخر إن شاء الله نتابع الحديث عن هذه الآيات.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت