فهرس الكتاب

الصفحة 2679 من 22028

التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (46 - 60) : تفسير الآيتان 161 - 162

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 10 - 12

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، و أرنا الباطل باطلًا و ارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السادس والأربعين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية الواحدة والستين بعد المئة الأولى، وهي قوله تعالى:

{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}

(سورة آل عمران: 161)

وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

1 ـ أشد صيغ النفي (ما كان) :

أيها الإخوة: أول ملاحظة أن في اللغة العربية صيغة من أشد صيغ النفي على الإطلاق، هي قوله تعالى:

(ما كان)

قال عزوجل:

{وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ}

(سورة الأنفال: 33)

يمكن أن تفهمها على الشكل التالي: مستحيل وألف ألف مستحيل.

{فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ}

(سورة التوبة: 70)

{مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنْ الطَّيِّبِ}

(سورة آل عمران: 179)

2 ـ بين نفي الحدث ونفي الشأن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت