فهرس الكتاب

الصفحة 15560 من 22028

التفسير المطول - سورة ص 038 - الدرس (5 - 6) : تفسير الآيات 41 - 66

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 01 - 01 - 1993م.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الأكارم، مع الدرس الخامس من سورة ص، ومع الآية الواحدة والأربعين، في الدرسين السابقين كانت الآيات حول نبيين كريمين، الأول سيدنا داود عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، والثاني سيدنا سليمان عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام، وكل نبي من هذين النبيين الكريمين كان له قصة بليغة يمكن أن تضيء الطريق أمام المؤمنين، واليوم نبي ثالث هو سيدنا أيوب عليه وعلى سيدنا أفضل الصلاة والسلام.

الحقيقة أن قصصًا كثيرة جدًا جِدًا وردت في التفاسير معظمها أو جلّها مقتبس من روايات إسرائيلية ما أنزل الله بها من سلطان، فأعوذ بالله من أن نتورط في رواية هذه القصص التي ليست مقبولة ولا معقولة ولكن نبقى في حدود ما قال الله عز وجل، ماذا نفهم من كلمة عبدنا؟ أو لماذا أمر الله النبي عليه الصلاة والسلام أن يذكر قصة أيوب؟ الله عز وجل قال:

{لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ}

[سورة يوسف:111]

فالقصة فيها موعظة، والقصة فيها تثبيت.

{وَكُلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ}

[سورة هود: 120]

فالقصة لها مغزيان أساسيان: العبرة والتثبيت، أنت إذا سمعت قصة مؤمن لاقى في سبيل الله ما لاقى ثم جاء الجزاء والتكريم والشفاء والتقريب، هذه القصة بحدّ ذاتها تعطيك دفعًا قويًا في طريق الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت