يضاف إلى هذا المعنى أنه لولا أن هذا النبي كان في المستوى اللائق، ومن الحكمة، ومن العلم، ومن الرحمة بحيث أنه لو أطلقت يده لما فعل إلا الحق، أنت أحيانًا يكون عندك ابن بمستوى رفيع جدًا من الفهم والكياسة والذكاء والأدب والورع والخوف من الله لا تحاسبه، تقول له: يا بني أنا سأسافر افعل ما تشاء، هذا المحل استلمه بع واشترِ واصرف كما تشاء وادفع لمن تشاء، كلمة افعل ولا تفعل على مشيئتك هذه شهادة من الله على أن هذا النبي أوتي من الرحمة والعلم والعدل والحكمة لو أطلقت يده ما فعل إلا الحق، هذا معنى هذه الآية:
{هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ*وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ}
كان قريبًا من الله عز وجل، معنى ذلك أن القربى من الله عز وجل هي كل شيء، القرب يحتاج إلى انضباط وعمل صالح، والانضباط والعمل الصالح يحتاجان إلى معرفة بالله، تعرف الله فتستقيم على أمره تحسن إلى خلقه تقترب منه تشعر بالسعادة.
{وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ}
وفي درس قادم إن شاء الله ننتقل إلى قصة أخرى من قصص القرآن الكريم وهي قصة سيدنا أيوب عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ