تفسير القرآن: سورة غافر (40) : الدرس (10) : الآيات [29 ـ 33] لفضيلة الأستاذ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس العاشر من سورة غافر، ومع الآية التاسعة والعشرين، ولكن قبل أن نمضي في الحديث عن الآية التاسعة والعشرين، لا بد من وقفة قصيرةٍ مرةً ثانية عند قوله تعالى:
{وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ}
وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ
1 ـ كتمان للإيمان:
الله سبحانه وتعالى وصف هذا المؤمن بأنه يكتُمُ إيمانه، والإنسان قد يكتم إيمانه من خلال ثيابه، فيرتدي ثيابًا لا تدل على حقيقته، وقد يكتم إيمانه من خلال سكوته أحيانًا، من خلال أثاث بيته، أو أثاث مكتبه، فكتمان الإيمان يكون تارةً بالسكوت، وتارةً بالثياب، وتارةً بوضع مقر العمل، أو مقر السكنى من دون أي مظهر، هذا كتمان للإيمان.
على كلٍّ، هذا المؤمن هل كتم إيمانه إلى ما لا نهاية؟ لا لم يكتم إيمانه أبدًا، بلْ صرَّح بإيمانه وأظهره.
2 ـ متى ينبغي أن نكتم الإيمان، ومتى ينبغي أن نجهر به؟
السؤال إذًا: متى ينبغي أن نكتم الإيمان، ومتى ينبغي أن نجهر بالإيمان؟