فهرس الكتاب

الصفحة 21548 من 22028

التفسير المطول- سورة الضحى 093 - الدرس (1 - 1) : تفسير الآيآت 1 - 11 آيات دالة على عظمة الله ومشاعر تنتاب المؤمن.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي - تاريخ 12 - 4 - 1985 م.

الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام، سورة اليوم هي سورة الضحى، وهذه السورة لها مكانة خاصة لأنها متعلقة بالنبي عليه الصلاة والسلام، وقد تتعلق بكل مؤمن له تجربة مع الله عز وجل من نوع تجربة النبي عليه الصلاة والسلام، والنبي عليه الصلاة والسلام حينما أنزلت هذه السورة قال: الله أكبر، لذلك بعض قراء القرآن الكريم يقولون حينما يقرؤون هذه السورة: الله أكبر، بسم الله الرحمن الرحيم:

{وَالضُّحَى*وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى*}

ولد النبي عليه الصلاة والسلام بمكة المكرمة، فرأى مجتمعًا فاسدًا وثنيًا، يأكل القويُّ منه الضعيفَ، يأتي الفواحش، ويقطع الرحم، ويسيء الجوار، ويعبد الناس بعضهم بعضًا، ويعبدون آلهة ما أنزل الله بها من سلطان، ففكر في هذا المجتمع الفاسد، وفكر في هذه الأوثان، وفي تلك الأصنام، فرأى أنها باطل في باطل، ففكر في خلق السموات والأرض، ونظر في ملكوت الله فعرف ربه. وحينما كان طفلًا صغيرًا كان أصدقاؤه يدعونه إلى اللهو فيقول: لم أُخلَق لهذا، وكأنه في صغره صلى الله عليه وسلم عرف المهمة الكبيرة التي أنيطت به، فعبد الله عز وجل السنوات الطويلة، وكان في غار حراء يخلو الليالي الطويلة، وَمَن منا يستطيع أن يذهب إلى رأس جبل فيقبع في مغارة أيامًا بلياليها، فكم أنسه بالله شديدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت