التفسير المطول - سورة الأنفال 008 - الدرس (16 - 30) : تفسير الآيات 46 - 48، مراعاة المصالح العامة للمسلمين - عدم الإصغاء للشيطان
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 08 - 15
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
مهما جمع الإنسان من ثمار الطاعة فلن يحصيها:
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس السادس عشر من دروس سورة الأنفال، ومع الآية السادسة والأربعين وهي قوله تعالى:
{وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}
العبرة في طاعة الله.
{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
(سورة الأحزاب) .
النجاح كل النجاح، والفوز كل الفوز، والتفوق كل التفوق، والتألق كل التألق، في طاعة الله، تطيع من؟ تطيع خالق السماوات والأرض، تطيع من؟ القوي، الغني، الحكيم الرحيم، الذي بيده ملكوت السماوات والأرض، الذي:
{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
(سورة يس) .
أنت في قبضته، وأهلك في قبضته، ومن حولك في قبضته، ومن فوقك في قبضته، ومن دونك في قبضته، إن أطعته فزت فوزًا عظيمًا.
(( استقيموا ولن تُحْصُوا ) )
[ابن ماجه عن ثوبان] .