فهرس الكتاب

الصفحة 12162 من 22028

تفسير سورة الشعراء (26) التاريخ: 11/ 08/ 1989 - الدرس [4/ 20] - الآيات: 69 - 81 - لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الرابع من سورة الشعراء، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ}

قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه:

أي أيها النبي اتلُ على قومك نبأ إبراهيم، نبأ إبراهيم، أي قصة، أو خبر سيدنا إبراهيم، يبدو أن القصة الأولى في تفصيلاتها، وفي دروسها، ومواعظها كانت موجهة إلى بني إسرائيل، لكن كفار قريش يزعمون أنهم على دين إبراهيم، وأن إبراهيم هو الذي بنى الكعبة، فالله سبحانه وتعالى أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن يتلو على هؤلاء المشركين قصة سيدنا إبراهيم، وكيف كان موحدًا، وكيف كان يعبد الله وحده، وكيف كسر الأصنام.

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ}

يقاس على ذلك أن المؤمن أحيانًا يرى، أو يستمع، أو يشاهد قصة بليغة تجسد آية قرآنية، قصة ذات موعظة بليغة، قصة ذات مدلول كبير، قصة تنير لنا الطريق، لو أن المؤمن قرأ قصة، أو شاهد أحداث قصة، وتأثر بها تأثرًا كبيرًا فقياسًا على ذلك ينقل هذه القصة إلى من يثق بدينه، لمن يتوسم فيه الصلاح، لمن يتعظ لمن يفكر، لمن يتأمل، الله سبحانه وتعالى يقول:

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت