التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (01 - 60) : تفسير الآية 1، مقدمة عن السورة
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2006 - 11 - 24
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
مقدمة لسورة الأعراف
أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الأول من سورة الأعراف، والأولى أن نقف وقفة متأنية عند مضامين هذه السورة:
ـ هذه السورة مكية، إلا أنها أطول السور المكية على الإطلاق.
ـ وهذه السورة المكية الطويلة تضمنت قصص الأنبياء بشكل مفصل.
ـ وكما تعلمون أن السور المكية تركز دائمًا على عقيدة التوحيد، والإيمان الحقيقي هو التوحيد، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد، ألا ترى مع الله أحدًا، أن تعلم علم اليقين أن يد الله تعمل في الخفاء، وأنه:
{فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ}
(سورة الزخرف الآية: 84)
وأنه:
{مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}
(سورة الكهف:26)
وأنه:
{مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ}
(سورة فاطر الآية: 2)
وأنه:
{وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ}
(سورة هود الآية: 123)
{لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ}
(سورة الأعراف الآية: 54)
يعني أن أمره متوافق توافقًا تامًا مع خلقه.