فهرس الكتاب

الصفحة 5927 من 22028

{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}

(سورة الزمر:62)

السور المكية في الأصل تركز على التوحيد، لأنك إذا آمنت بالله خالقًا، هذا شأن الوثنيين.

{مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}

(سورة الزمر الآية: 3)

فأن تؤمن بالله خالقًا شأن الوثنيين أيضًا، بل إن إبليس آمن بالله، قال:

{فَبِعِزَّتِكَ}

(سورة ص الآية: 81)

وقال:

{خَلَقْتَنِي}

(سورة الأعراف الآية: 12)

وقال:

{قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

(سورة الأعراف:14)

لذلك هذه السورة الأعراف أطول سورة مكية، عرضت لقصص الأنبياء بشكل تفصيلي، ومهمتها كشأن كل السور المكية أن تركز على التوحيد، الإيمان هو التوحيد، وبالتوحيد تخلص، بالتوحيد تستقيم، وتركز أيضًا على البعث والجزاء، فإنه ما من ركنين من أركان الإيمان تلازما في القرآن كركن الإيمان بالله والإيمان باليوم الآخر، إذا آمنت بالله هو معك، ويراقبك، وإذا آمنت باليوم الآخر هو سيحاسبك، ولمجرد أن تؤمن أن الله يعلم وسيحاسب، وسيعاقب تستقيم على أمره.

ـ فالسور المكية أيضًا تركز على الإيمان باليوم الآخر، بيوم الجزاء، بيوم الدينونة بيوم تسوية الحسابات، بيوم الواقعة الرافعة الخافضة، وتركز أيضًا على الوحي، ديننا الإسلامي دين وحي، التلقي من الله، الوحي كيان مستقل عن رسول الله، لا يملك أن يجلبه، ولا أن يوقفه، ولا أن يصرفه، فديننا دين توحيد، ودين إيمان باليوم الآخر، ودين تركيز على الوحي والرسالة، هذا شأن السور المكية، والأعراف من أطول السور المكية.

من إعجاز القرآن في سورة الأعراف

شيء آخر: في هذه السورة الطويلة، بل هي تعد من أطول السور المكية في هذه السورة إشارة إلى إعجاز القرآن.

1 -ما هي المعجزة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت