فهرس الكتاب

الصفحة 8367 من 22028

تفسير القرآن: سورة يونس (10) : الآيات [17 - 23] الدرس (6) لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله العالمين، وأفضل الصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون ... وصلنا في الدرس الماضي في سورة يونس إلى قوله تعالى:

{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ}

1 ـ لا أشد ظلما ممّن يفتري الكذب على الله:

كلمة أظلم اسم تفضيل، أي الأشد ظُلْمًَا، أي أن هناك ظالمٌ وهناك أظلم؟ من هو الأظلم؟ من هو الأشد ظلمًا؟ من هو الأكبر ظلمًا؟ من هو الأكثر ظلمًا؟ هو الذي يفتري على الله الكذب، الذي يشرِّع من تلقاء نفسه، الذي يقول: قال الله، ولم يقل الله، الذي يحرِّف، الذي يزوِّر، الذي يؤوِّل تأويلات تغطي انحرافاته، هذا الذي يفتري على الله الكذب، هذا الذي يضع حديثًا لا أصل له، أو هذا الذي يأتي بتأويل لا أصل له، أو هذا الذي يجر الآيات كي تتوافق مع انحرافاته هذا الذي يفتري على الله الكذب، إنه الأشد ظلمًا، والأعظم ظلمًا، ظَلَم لمن؟ ظَلَم نفسه أولًا، والناس ثانيًا.

{فَمَنْ أَظْلَمُ}

أي: هل في الأرض إنسان أشد ظلمًا من هذا؟ هذه:

{فَمَنْ أَظْلَمُ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت