فهرس الكتاب

الصفحة 17883 من 22028

التفسير المطول - سورة الحجرات 049 - الدرس (1 - 6) : تفسير الآيات 1 - 5، الأدب مع الله و رسوله

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1995 - 04 - 14

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة والتسليم على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا وأرنا الحق حقًا وارزقنا أتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام: مع الدرس الأول من سورة الحجرات.

الآداب التي ينبغي أن يتحلَّى بها المؤمن:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}

كلكم يعلم أيها الأخوة أن في الإسلام عقائدَ، وأن فيه عباداتٍ، وأن فيه معاملاتٍ، وأن فيه آدابًا، فهذه السورة الكريمة فيها جانبٌ من الآداب التي ينبغي أن يتحلَّى بها المؤمن تجاه خالقه، وتجاه رسوله، وإخوانه المؤمنين، لكن الآية الأولى لها أهميِّةٌ كُبرى لأنها متعلِقةٌ بالعقيدة، أنت حينما تتعرَّف إلى الله عزَّ وجل من خلال الكون، تطلع على جانبٍ من عظمة الله عزَّ وجل، وتعرف علمه وحكمته، ورحمته وعدله، وتعرف الله عزَّ وجل وتعرف أن هذا كلامه لا يمكن أن يخطر في بالك أن تتناول هذا الكلام بالمناقشة، أو بالموازنة، فهذا كلام الله عزَّ وجل، يمكن أن تعمل عقلك فيه لتكشف جوانب عظمته، أما أن تمتحنه، وتقدِّم البديل، وتناقشه، وتوازن بين ميزاته وبين مضاعفات تطبيقه فهذا دليل عدم الإيمان.

لا يعرف الله من اعتقد أن هناك حلًا لمشكلة ما خلاف حلّ القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت