لذلك بدأت هذه السورة بالأدب مع الله عزَّ وجل، حينما تفكِّر أن لديك حلًاّ لمشكلةٍ خلاف حلِّ القرآن الكريم فأنت لا تعرف الله، وحينما تفكِّر أن تقول: هذه القضية التي طرحها الدين هل تصلح لنا أو لا تصلح؟ فأنت لا تعرف الله عزَّ وجل، وحينما ترى أن حلًا أرضيًا نجح في حلِّ مشكلةٍ لم ينجح الإسلام في حلّها إذًا أنت لا تعرف الله عزّ وجل، فعليك ألاّ تقدِّم اقتراحًا، ولا بديلًا، ولا شيئًا، ولا نظامًا، ولا منهجًا يخالف منهج الله عزَّ وجل، فتصوَّر إنسانًا أُمِّيًا عنده مرض قلب ثم جاء طبيب القلب، فقال له: إيَّاك أن تتحرَّك، بل إياك أن تتكلَّم، فقال له هذا الضيف: لا، امش فالمشي مفيد، فهذا الذي قدَّم اقتراحًا وهو جاهلٌ في حضرة طبيب قلبٍ وهو لامعٌ هو إنسان فضلًا عن أنه ارتكب خطأً فقد ارتكب وقاحةً حينما أدلى برأيٍ مخالف لرأي الطبيب المختص، المشي مفيد ولكن لغير هذا المريض، فهذا المريض لو تكلَّم كلماتٍ فيهن جهدٌ لتوقَّف قلبه، ولذلك لابدَّ له من عنايةٍ مشدَّدة.
من خالف منهج القرآن الكريم فقد قدّم بين يدي الله و رسوله: