التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (57 - 60) : تفسير الآيات 191 - 196، التوحيد هو أساس العقيدة السليمة - والتوحيد هو من فحوى القرآن
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2009 - 01 - 16
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ الصادق الوعد الأمين اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
التوحيد فحوى دعوة الأنبياء جميعًا:
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس السابع والخمسين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية الواحدة والتسعين بعد المئة، وهي قوله تعالى:
{أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ * وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ * وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ}
أيها الأخوة، لا شك أن فحوى هذه الآيات متعلق بالتوحيد، ولابدّ من أن أردد لآلاف المرات أن ديننا دين توحيد، وأن التوحيد هو الدين كله، بل إن التوحيد فحوى دعوة الأنبياء جميعًا، والدليل قوله تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
(سورة الأنبياء)
التوحيد ألا ترى مع الله أحدًا:
أيها الأخوة، التوحيد كفكرة سهل، إدراك فكرة التوحيد سهل جدًا، أما أن تعيش التوحيد هذا يحتاج إلى جهد كبير، أن تعيشه لا أن تفهمه، الفرق بين أن تفهم الفكرة، وبين أن تعيشها سأوضحه بالمثل التالي: