فهرس الكتاب

الصفحة 5292 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (36 - 73) : تفسير الآية 99، التفكر في خلق السماوات والأرض

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 09 - 02

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس السادس والثلاثين من دروس سورة الأنعام.

التفكر في الكون يدل على أن في الكون إلهًا عظيمًا:

مع الآية التاسعة والتسعين، وهي قوله تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (99) }

أيها الأخوة الكرام، هذه الآيات الكونية لها مثيلات كثيرات في القرآن الكريم، تزيد على ألف وثلاثمئة آية، هدفها التعريف بالله عز وجل، إن نظرتَ إلى السماوات والأرض:

{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (73) }

(سورة الأنعام الآية: 73)

إن نظرت إلى هذا الطعام الذي تأكله،

{وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت