فالتفكر في الكون يدل على أن في الكون إلهًا عظيمًا، يأتي الوحي فيذكر أن هذا الله العظيم هو الله الذي خلقكم، والذي خلق الأكوان، وخلق الإنسان، ومتحكم بالحواس، وما إلى ذلك
{وَهُوَ}
الله عز وجل
{الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً}
ما من كائن حي إلا وقوامه الماء فالماء قوام حياة الأحياء:
في آية أخرى يقول الله عز وجل:
{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ (30) }
(سورة الأنبياء الآية: 30)
الماء قوام حياة الأحياء، وما من كائن حي إلا وقوامه الماء، أما هذا الماء فالأصل أن الماء في البحار، ونظرية تشكل البحار لا تزال مُختَلفًا فيها، على كلٍ ببساطة بالغة: لو أنك وضعت وعاء على موقد ناري، هذا الماء في الدرجة المئة يتبخر، معنى تبخر؛ أي انتقل من حالة مائعة إلى حالة غازية، والأجسام جميعها قد تتحول من وضع غازي إلى مائع إلى صلب، أو بالعكس، من صلب إلى مائع إلى غازي، فالتسخين يقلب العنصر من صلب إلى مائع إلى غازي، والتبريد يقلب العنصر من غاز إلى مائع إلى صلب.
هذه البحار سائلة، مساحاتها واسعة جدًا تزيد على أربعة أخماس الأرض، ولهذه المساحة مغزى علمي كبير، لولا هذه المسطحات المائية لما وجدت ورقة خضراء في اليابسة، الشمس تسلط على هذه المساحات الواسعة من البحار فتتبخر، أي تنتقل من حالة مائعة إلى حالة غازية، الغلاف الذي يحيط بالأرض بمسافة خمسة وستين ألف كم، هذا الهواء من خصائصه أنه يحمل بخار الماء، لكن هناك خصيصة فرعية لولاها لما كانت الأمطار، هذا الهواء يحمل بخار الماء بنسبة تتناسب مع حرارته، فمثلًا هواء حار يحمل كمية بخار ماء كبيرة، فإذا بردناه يتخلى عن الكمية الكبيرة إلى الكمية التي تناسب الحرارة التي هو فيها.