فهرس الكتاب

الصفحة 7465 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة التوبة"9": الدرس 17 ـ الآية: 18 ـ الآداب في المساجد ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس السابع عشر من دروس سورة التوبة، ومع الآية الثامنة عشرة وهي قوله تعالى:

{إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ}

أيها الأخوة الكرام، وعدتكم في هذا اللقاء الطيب أن يكون الحديث عن آداب المساجد، فالله عز وجل يقول:

{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}

[سورة الجن الآية: 18]

هذا المكان مكان عبادة، هذا المكان لذكر الله، فأي موضوع دنيوي، أو شخصي، أو متعلق بفئة من الناس، لا يجوز طرحه في بيت الله، والدليل هذه الآية: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} ، هنا الدعوة إلى الله، إلى الله وحده، الدعوة إلى الآخرين في مكان آخر، اختر أي مكان آخر إلا بيت الله من أجل أن تدعو به إلى غير الله، وهذا أول أدب من آداب المساجد، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فيما يرويه عن ربه:

(( إن بيوتي في الأرض المساجد، وإن زواري فيها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني، فحق على المزور أن يكرم الزائر ) )

[أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري]

أنت حينما تلجأ إلى الله ينبغي أن تأتي إلى بيته، أنت حينما تود أن تلتقي بإنسان تأتي إلى بيته، فأنت إذا أردت الله فاذهب إلى بيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت