(( إن بيوتي في الأرض المساجد، وإن زواري فيها هم عمارها، فطوبى لعبد تطهر في بيته ثم زارني ) )الآن: (( وحق على المزور ) )
من حقك على الله أن يكرمك الله في بيت الله، قد يقول أحدكم: كيف؟ من هذا الإكرام أن تذوق لذة القرب من الله، ,أن تذوق حلاوة مناجاته، وأن يمنحك الله بهذه الزيارة شهادة الإيمان، {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ} .
فأنت حينما تأتي إلى بيت من بيوت الله فهذه شهادة لك بأنك مؤمن.
(( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالأيمان ) )
[الترمذي عن أبي سعيد الخدري]
قال تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} .
أي علامة إيمانك أنك ترداد المساجد، علامة إيمانك أن تصلي في المساجد، علامة إيمانك أنك تطلب العلم في المساجد، علامة إيمانك أن قلبك متعلق بالمساجد، هذا بيت الله عز وجل، فعن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال:
(( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وعد منهم ورجل قلبه معلق في المساجد ) )
[متفق عليه عن أبي هريرة]
هذا من السبعة الذي يظله الله يوم القيامة.
(( يوم لا ظل إلا ظله ) )
أخواننا الكرام، معنى ذكرته كثيرًا: إنك في بيت من بيوت الله تصلي، ذكر الله لك وأنت في بيت من بيوت الله تصلي أكبر من ذكرك له، أي لو إنسان سأل أي إكرام نأخذه في بيت من بيوت الله؟ قال: إذا ذكرك الله وأنت في بيته يمنحك الحكمة، والله عز وجل يقول:
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا}
[سورة البقرة الآية:269]