فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 22028

التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (51 - 60) : تفسير الآيات 172 - 175

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 11 - 23

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الواحد والخمسين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية الثانية والسبعين بعد المائة، وهي قوله تعالى:

{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ}

(سورة آل عمران: الآية 172)

الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحُ

التضرع إلى الله عقب المصيبة:

شيء رائع أن تستجيب لله عقب مشكلة ألمت بك، معنى ذلك أنك فهمت على الله، أن هذه المشكلة لم تكن صدفة، لكنها كانت بتقدير عزيز حكيم، مرب رحيم، والذي تأتيه المصيبة، ولا يفهمها، لا يفهم حقيقتها، لا يفهم باعثها، لا يفهم من قدرها عليه، فمصيبته في نفسه أكبر، هو المصيبة، من لم تحدث المصيبة في نفسه موعظة فمصيبته في نفسه أكبر بكثير، لذلك لو دخلت إلى مسجد لا تبالغ، فقد يكون تسعة أعشار الحاضرين التجؤوا إلى الله، وأقبلوا عليه، واصطلحوا معه عقب تدبير إلهي حكيم، عقب تدبير تربوي، وإن الله رحيم، والرحيم لا يحصي على الطرف الآخر أخطاءه، لكنه يعالجه.

الابتلاء والمحن من أجل التضرع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت