فهرس الكتاب

الصفحة 5406 من 22028

التفسير المطول - سورة الأنعام 006 - الدرس (44 - 73) : تفسير الآيات 112 - 114، معركة الحق والباطل معركة أزلية أبدية

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2005 - 12 - 09

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الرابع والأربعين من دروس سورة الأنعام.

من سنة الله في خلقه الصراع بين الحق والباطل:

مع الآية الثانية عشرة بعد المئة، وهي قوله تعالى:

{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112) وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113) }

أيها الأخوة الكرام، هناك سؤال كبير يراود بعض المؤمنين: لماذا سمح الله للطرف الآخر أن يتهجموا على الدين، وأن ينالوا منه، بل وأن يتطاولوا على نبي المسلمين، بل على كلام رب العالمين؟ أليس الأمر بيد الله؟ فلماذا يسمح الله لأعداء الحق أن ينالوا من أهل الحق؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت