فهرس الكتاب

الصفحة 5407 من 22028

الإجابة عن هذا السؤال الكبير في هذه الآية، يبدو أن لله حكمة بالغةً بالغة في أن يكون هناك صراع بين الحق والباطل، هذا من سنة الله في خلقه، وإذا أردنا أن نستشف الحكمة يبدو أن الحق لا يبدو إلا بالتحديات، وأن أهل الحق لا يتحركون إلا إذا واجهوا التحديات، وأن الدور الذي يقوم به أهل الباطل دور إيجابي للحق من دون أن يشعروا، ومن دون أن يريدوا.

المعركة بين الحق والباطل أرادها الله عز وجل:

أحيانًا يكون للطالب قريب ينافسه، لا شيء يدفع هذا الطالب إلى متابعة الدراسة وإلى التفوق من هذا الذي ينافسه، ويتمنى أن يكون من المخفقين في دارسته، إذًا الحكمة البالغة أن الله أراد أن تكون معركة الحق والباطل أزلية أبدية، هذا قدرنا، وهذا اختيار الله لنا، ونحن لا نقوى إلا بالتحدي، لا نقوى إلا بالمعارضة، لا نقوى إلا بمن يقلل من قيمة ما تحمل من حق، الطرف الآخر همه الأول أن يقلل من قيمة الحق، وأن يجعله عملًا يوميًا، قد يعزى الحق إلى عادات وتقاليد وفلكلور وموروثات ثقافية ورثناها عن الآباء والأجداد.

الحقيقة أن المعركة بين الحق والباطل أرادها الله عز وجل. بشكل بديهي، أليس بالإمكان أن يخلق الله أهل الباطل في قارة، وأن يخلق أهل الحق في قارة؟ لا صدامات، ولا مماحكات، ولا تراشق تهم، كل أناس لهم قارة، لكن أراد الله عز وجل أن يكون الحق والباطل في مكان واحد، وفي مدينة واحدة، وفي حي واحد، بل وفي أسرة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت