تفسير القرآن الكريم ـ سورة التوبة"9": الدرس 12 ـ الآيات: [11 ـ 12] ـ ثمرات الصلاة ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ، وعلى آل بيته الطيبين الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
أيها الأخوة الكرام ... مع الدرس الثاني عشر من دروس سورة التوبة، ومع الآية الحادية عشرة وهي قوله تعالى:
{فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}
ما الذي سبق هذه الآية؟ قوله تعالى:
{كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}
أي لا يرعون حق القرابة، ولا حق النسب، ولا حق الضعف، كل العوامل التي تراعى هم لا يراعونها، {لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} .
ثم يقول الله عز وجل: {يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} .
{اشْتَرَوْا بِآَيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً}
الثانية موضوع آخر:
{وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ}
على أنفسهم، لقد اعتدوا عليكم حينما لم يراعوا أي عنصر يخفف عداوتهم، واعتدوا على أنفسهم حينما فعلوا هذا الفعل الذي سيحاسبون عليه يوم القيامة.
لذلك الذي لا يؤمن يظلم نفسه، والذي يعتدي يظلم نفسه.
(( الظلم ظلمات يوم القيامة ) )
[أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله]