الحقيقة الدقيقة من خلال هذه الآيات أن لكل عمل نتيجة يوم القيامة، إما أن يكون هذا العمل سبب سعادة الإنسان في الآخرة، وإما أن يكون هذا العمل سبب شقاء الإنسان في الآخرة.
الآية اليوم: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} ، مهما كان الحديث قويًا عن أهل الإعراض، عن أهل الكفر، عن أهل الشرك، عن أهل الضلال، مهما يكن الحديث قويًا عن العصاة، والمذنبين، والتائهين، والشاردين، تجد رحمة الله عز وجل تفتح أبوابها فيقول: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} ، أي أروع ما في هذا الدين أن باب التوبة مفتح على مصارعه إلى يوم القيامة.
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا}
[سورة النساء]
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}
[سورة البقرة]
وما أمرك أن تتوب إليه إلا ليقبل توبتك، وما أمرك أن تدعوه إلا ليستجيب لدعائك، وما أمرك أن تسترحمه إلا ليرحمك.
دقق فيما سأقول: ما أمرك أن تتوب إليه إلا ليتوب عليك، وما أمرك أن تدعوه إلا ليستجيب لك، وما أمرك أن تستغفره إلا ليغفر لك، {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} .