التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (22 - 60) : تفسير الآية 77
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 04 - 27
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثاني والعشرين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية السابعة والسبعين، وهي قوله تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمْ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
(سورة آل عمران)
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ
1 ـ الله أخذ على البشر ميثاقهم بتصديق الأنبياء:
أيها الإخوة، إن الله عهد للبشر، وأخذ عليهم الميثاق أنهم إذا جاءهم رسول مؤيد بالمعجزات ليؤمنن به، وليصدقونه، هذا هو العهد الذي أخذ من بني آدم يوم خلقوا، وقد يكون عهدًا خاصًا، لأن أهل الكتاب حلفوا أيمانًا معظمة أنه إن جاء رسول في آخر الزمان، وقد ورد عندهم في كتبهم أن هناك نبيًا اسمه أحمد سيأتي ليؤمنن به، عهد فطري، أو عهد كسبي، وأيمان منعقدة على الإيمان برسول من عند الله.
2 ـ كيف يشتري الإنسان بعهد الله وأيمانه ثمنا قليلا: