فهرس الكتاب

الصفحة 6291 من 22028

التفسير المطول - سورة الأعراف 007 - الدرس (24 - 60) : تفسير الآيتان 57 - 58، الفرق بين الرياح والريح ـ والبلد الطيب يستحق رحمة الله تعالى

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2007 - 08 - 10

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم، إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

أيها الإخوة الكرام، مع الدرس الرابع والعشرين من دروس سورة الأعراف، ومع الآية السابعة والخمسين، وهي قوله تعالى:

{وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}

لابد لهذا الكون من خالقٍ:

أيها الإخوة، في العقل البشري مبادئ ثلاثة، من هذه المبادئ مبدأ السببية، مبدأ الغائية، مبدأ عدم التناقض، فالعقل إذا جال جولة في الكون يرجع بحقيقة، وهي أن هذا الكون لا بد له من خالق، لأن فيه حكمة، والحكمة تدل على الحكيم، وفيه قدرة، والقدرة تدل على القدير، وفيه علم، والعلم يدل على العليم. فالإنسان إذا فكر في ملكوت السماوات والأرض، ونفذ قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت