فهرس الكتاب

الصفحة 17343 من 22028

تفسير سورة الجاثية (45) - الدرس 4/ 8 - الآيات 14 - 19 لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الرابع من سورة الجاثية، ومع الآية الرابعة عشرة، وهي قوله تعالى:

{قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ • مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ}

هؤلاء الذين لا يرجون أيام الله هم الكافرون، المؤمن يرجو أيام الله، يرجو نصره وتأييده في الدنيا، ويرجو عطاءه في الآخرة، فالأيام التي يتحقق فيها وعد الله ووعيده هي أيام الله، فالمؤمن يرجوها، يرجوها عطاءً، ويخافها ابتلاءً، يرجوها عطاءً ويخافها عقابًا، فإذا أردت صفةً بارزةً في المؤمن فهو يرجو أيام الله، آماله كلها معقودةٌ على عطاء الله، رغائبه كلها موجَّهَةٌ إلى ما عند الله، كل آماله أن يرضى الله عنه، وأن ينجيه من عذاب النار، وأن يدخله الجنة، فأيام الله هذا معناها، أي الأيام التي يتحقق فيها وعده أو وعيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت