فهرس الكتاب

الصفحة 17344 من 22028

المؤمن يدخل في حساباته اليومية هذه الأيام، الذي يأكل أموال الناس بالباطل ولا يرجو أيام الله، لا يخاف يومًا يمحَق الله ماله، والذي يعتدي على أعراض الناس لا يرجو أيام الله، ولا يخاف يومًا يعتدى على عرضه، والذي يظلم لا يرجو أيام الله، ولا يخاف يومًا يُكال له الصاع صاعين، فأيام الله المستقبل، المستقبل فيه أيام، فيه وعد ووعيد، الكافر يرثى له، فلماذا يقول الله عزَّ وجل للمؤمنين:

{قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ} .

هؤلاء مساكين، هؤلاء في عمى، هؤلاء كانت أعينهم في غطاءٍ عن ذكري، هؤلاء عُمِّيَت عليهم رحمة الله، إذًا يرثى لحالهم، إذًا وضع المؤمن مع أهل الدنيا، مع الضائعين، مع الشاردين، مع التائهين، مع الضالين، مع الكفار، لا وضع ند لند، وضع طبيب مع مريض، حقيقة المؤمن إذا رأى إنسانًا شاردًا يرتكب المعاصي، يتباهى بالموبقات، يقول: هذا إنسان يرثى لحاله، فيشفق عليه، إنه جاهل، وسوف يدفع الثمن باهظًا، جاهل وسوف يشقى في الدنيا والآخرة، فأنت فضلًا على أنه سيشقى في الدنيا والآخرة اغفر له، عالجه ..

{قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ}

قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ

الحقيقة أن المؤمن سعيد، وقد يسأل سائل: كيف هو سعيد، وهو يعيش بين الناس، يصيبه ما يصيبهم؟

الجواب: أن المؤمن لأن الله وعده بالجنة، ولأن الله راضٍ عنه، شعوره أن الله راضٍ عنه، وأنه موعودٌ بالجنة، هذا الشعور يمتص كل متاعب الحياة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت