فهرس الكتاب

الصفحة 9662 من 22028

تفسير سورة الحجر (015) الدرس (9) الآيات [87 - 99] لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس التاسع من سورة الحجر، وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:

{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}

قال بعض العلماء: لما أمر الله سبحانه وتعالى نبيه عليه الصلاة والسلام أن يصفح الصفح الجميل ذكره بالنعمة العظمى التي أنعمها عليه، فإذا كنت في نعمة عظمى كان سهلا عليك الصفح الجميل، فربنا سبحانه وتعالى يقول:

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحْ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (86) وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}

ما المثاني؟

قال العلماء: المثاني القرآن كله.

وقال بعضهم: المثاني كتب الله كلها، يؤيد هذا المعنى قوله تعالى:

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ}

(سورة الزمر: 23)

إذًا المثاني هي القرآن العظيم، ولمَ سمي القرآن العظيم مثاني؟

أولًا: المثاني جمع مثنى، مِن الثني والاثنين، وهذا المصدر يشير إلى العدد، أو لمطلق التكرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت