فهرس الكتاب

الصفحة 14467 من 22028

تفسير القرآن الكريم ـ سورة الأحزاب (33) ـ الدرس 10 ـ الآيات: [34 - 35] ـ لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الأكارم، مع الدرس العاشر من سورة الأحزاب، شُرِحَ بفضل الله تعالى في الدرس الماضي قوله تعالى:

{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } .

(سورة الأحزاب)

هذه الآية مررنا عليها سريعًا، ونظرًا لما تنطوي عليه من معانٍ دقيقة تتعلَّق بالدعوة إلى الله، رأيت أن أقف عندها وقفةً متأنية ..

{إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) } .

1 -ما هو البيت عند إطلاقه وعند تقييده:

أي بيتٍ هذا؟ البيت إذا أُطلِق وعُرِّف انصرف إلى بيت الله الحرام، لأن لله في أرضه بيتًا واحدًا، وهو أول بيت.

{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} .

(سورة آل عمران) .

فإما أن نضيف هذا البيت إلى الله عزَّ وجل فنقول: بيت الله، وإما أن نصفه فنقول: البيت الحرام، أما إذا تركنا الإضافة والوصف، وقلنا: البيت، فلعظم شأنه، ولتفرُّده في الأرض، إذا قلنا: البيت فالمقصود بيت الله الحرام، أي أن الشيء العظيم، والشيء الشهير، والمتفرِّد يكفي أن نعرِّفه بـ (أل) حتى تكون هذه (أل) العهد، البيت المعهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت