فهرس الكتاب

الصفحة 17270 من 22028

تفسير سورة الدخان (44) ـ التاريخ: 26/ 08/1994 ـ الآية: [51 - 59] ـ مشهد من أهل الجنة و أهل النار ـ لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد راتب النابلسي.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أيها الأخوة الكرام: مع الدرس الرابع والأخير من سورة الدخان، ومع الآية الواحدة والخمسين.

العاقل من اختار الجنة لا النار المحرقة:

أيها الأخوة الكرام، يبين سبحانه وتعالى في المقطع الأخير من سورة الدخان مشهدين من مشاهد يوم القيامة، مشهدًا لأهل النار ومشهدًا لأهل الجنة وقبل أن نمضي في الحديث عن هذين المشهدين، لابد من مقدمة.

أيها الأخوة: نحن الآن في الحياة الدنيا وبعد الحياة الدنيا تأتي الآخرة، ونحن في الحياة الدنيا مخيرون فمن إمكاناتنا أن نؤمن أو لا نؤمن، أن نستقيم أو أن لا نستقيم، أن نحسن أو أن نسيء، هذا ضمن خيارات الإنسان، وربنا جل جلاله يبين المقدمات والنتائج، فمن فعل هذا في الدنيا، فهذه نتيجته، فهل يوجد عاقل واحد يستعمل عقله ولو ساعة من الزمن يحتار بين عمل نتيجته نار محرقة إلى أبد الآبدين، وعمل نتيجته جنة عرضها السماوات والأرض.

أيها الأخوة الكرام: اليوم الآخر يجب ألا يغيب عن أذهان كل مسلم، ولا لحظة، الآن في حركته اليومية: سيعامل زوجته، ماذا أمر الله وماذا نهى؟ إن فعل ما أمر فمصيره إلى الجنة، إن فعل ما نهى وأصر على فعله فمصيره إلى النار، ففي كسب المال، وفي إنفاقه، وفي كل حركاته و سكناته، ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{إن شجرة الزقوم (43) طعام الأثيم (44) }

(سورة الدخان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت