فهرس الكتاب

الصفحة 17269 من 22028

تلاحظ إنسانًا يجد الحياة الدنيا أكبر همه، ولذلك فأي نقص في المواد أو بالدخل يخرجه من جلده، تجده ناقمًا دائمًا كثير الشكاية يرى أن المال كل شيء، والطعام الطيب كل شيء، والبيت الواسع كل شيء، الزوجة، النزهة، هذا مبلغه من العلم أما لو نقل أهدافه الحقيقية للدار الآخرة يسعده كل شيء ويرضى بكل شيء، إن هذه الدنيا هي دار التواء لا دار استواء، ومنزل ترح لا منزل فرح، من عرفها لم يفرح برخاء ولم يحزن لشقاء، قد جعلها الله دار بلوى وجعل الآخرة دار عقبى، فجعل بلاء الدنيا لعطاء الآخرة سببًا وجعل عطاء الآخرة من بلوى الدنيا عوضًا فيأخذ ليعطي ويبتلي ليجزي.

في درس قادم إن شاء الله تعالى نتابع تفسير هذه الآيات أما من حكمة ربنا عز وجل بعد كل مشهد من مشاهد العذاب هناك مشهد من مشاهد أهل الجنة.

{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ (51) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (52) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقَابِلِينَ (53) كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) }

(سورة الدخان)

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت