التفسير المطول - سورة أل عمران 003 - الدرس (38 - 60) : تفسير الآيات 139 - 147
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2001 - 08 - 17
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد له رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علَّمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علِّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثامن والثلاثين من دروس سورة آل عمران، ومع الآية التاسعة والثلاثين بعد المئة، وهي قوله تعالى:
{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمْ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
1 ـ الإيمان الحقيقي هو سبب من أسباب النصر:
إن كنتم مؤمنين الإيمان الحق، الإيمان المنجي، الإيمان كما يريد الله عز وجل، إن كنتم كذلك فأنتم الأعلون، والعاقبة لكم، ومهما ألمت بكم المحن فأنتم المنتصرون، فلا تهنوا، ولا تحزنوا.
2 ـ أخطر هزيمة الهزيمة من الداخل:
قد يفهم من هذه الآية أن أخطر هزيمة أن يهزم الإنسان من داخله، قد يهزم هزيمةً في ساحة المعركة الخطورة لا أن تهزم من الداخل، الخطورة أن تيأس، الخطورة أن تهن، أن تحزن، أن تندم على أنك في طريق الإيمان، أكبر هزيمة أن تكون من الداخل؟
3 ـ لابد من الصبر، فإن الدنيا دار ابتلاء:
سيأتي بعد قليل أن المؤمن تصيبه السراء، وتصيبه الضراء، وكان عليه الصلاة والسلام إذا جاءت الأمور كما يحب قال:
(( الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ) )
[ابن ماجه عن عائشة]
فإذا جاءت على غير ما يحب يقول:
(( الحمد لله على كل حال ) )
[ابن ماجه عن عائشة]