تفسير سورة القصص (28) : 8/ 18 ـ 13/ 6/1990 ـ الآيات: [47 ـ 54] ـ الأستاذ محمد راتب النابلسي.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وزدنا علما، وأرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس الثامن من سورة القصص، وقد وصلنا في الدرس الماضي إلى قوله تعالى:
{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ}
1 -إعراب لولا:
أيها الإخوة، كلمة (وَلَوْلاَ) يعربها علماء اللغة حرف امتناعٍ لوجود، (ولو) حرف امتناع لامتناع، تقول: لولا المطر لهلك الزرع، أي امتنع هلاك الزرع لوجود المطر، فهذه لولا:
{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ}
(سورة القصص: آية 47)
2 -المصيبة لها أسباب مِن عمل الإنسان:
إذًا: المصائب في نص هذه الآية، وفي صريح هذه الآية، وفي الدلالة القطعية لهذه الآية لها أسبابٌ مِن عمل الإنسان.
{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ}
3 -الفائدة مِن تنكير كلمة (مصيبة) :