في القرآن إشارات كثيرة إلى أن النعيم مستمر، إذا كنت مع قوانين الفطرة، إذا كنت مع أمر الله فأنت في نعيم داخلي، لذلك في قلب المؤمن سعادةٌٍ لا يعرفها إلا من ذاقها، لو قُسِّمت على أهل بلدٍ لكفتهم، ما هي السعادة؟ أنه يتصرَّف وفق أمر الله ونهيه، وهو مُنْسَجمٌ مع كتاب الله عزّ وجل، لا كذب، ولا غيبة، ولا نميمة، ولا نظرة، ولا يأكل قرشًا من مال حرام، ولا استعلاء ولا كبر، ولا نفاق أبدًا، بل هو منضبط في سمعه وبصره ولسانه، وكسب المال وإنفاقه، وفي بيته، ومع أهله وأولاده، كلما كنت أكثر انضباطًا كنت أكثر سعادةً، كل هذا الشرح جاء على كلمة:
{لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
(سورة الدخان)
وبعد، فما أكثر آيات القرآن الكريم التي تردفها (لعل) التي تفيد الرجاء، وما أكثر آياته التي تأتي فيها كلمة يتذكرون:
{كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ}
(سورة عبس)
{لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
(سورة الدخان)
بقيت الآية التالية الدقيقة، ونرجئ شرحها للدرس القادم إن شاء الله:
{وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ}
والحمد لله ربِّ العالمين