فهرس الكتاب

الصفحة 13041 من 22028

أنا أُلِحُّ على الفطرة، لأن الإسلام هو دين الفطرة، في معاملتك لزوجتك، لوالدتك، لأولادك، لأقاربك، لجيرانك، لزبائنك، لموظَّفيك، للمراجعين، أمامك مُراجِع، ومعاملته تحتاج إلى توقيع، وعندك صديق، والحديث لطيف، والقهوة ساخنة، فتقول له: تعال غدًا، فهل يمكنك أن تصلي الظهر؟ ما ذنبه هو، قد أتى من مكان بعيد، وبإمكانك أن تقطع الحديث الممتع مع صديقك، وأن تحُل له أمر هذه المعاملة، لذلك هؤلاء الذين يضعون العراقيل أمام الناس فإنهم يدفعون الثمن باهظًا، من أين يدفعونه؟ من سعادتهم، دائمًا عندهم ضيق، كل إنسان مخالف لقوانين الفطرة تجد عنده عصبية وضيقًا، وانفجارًا سريعًا، فورًا ينفجر، هذا كله ضيق داخلي، حينما يبني مجده على أنقاض الناس، حينما يبني سعادته على شقائهم، حينما يبني ثروته على فقرهم، حينما يعيش على حسابهم، حينما يعذِّبهم، حينما يخيفهم، فهذا صار أشقاهم، اختل توازنه الداخلي، تجده سريع الغضب، ينفجر بسرعة، ولأتفه سبب، إذا رأيتم أحدًا انفجر لسبب تافه، فاعرفوا أنه مريضٌ نفسيًا، وهذا خالف قوانين فطرته، ينفجر لأتفه الأسباب، يضرب ضربًا مُبَرِّحًا بلا سبب، قد يضرب ابنه لسبب تافه، أنا أعرف إنسانًا يضرب طفله الصغير الرضيع إذا بكى، هذا عنده اختلال داخلي، وهذا الاختلال من مخالفة قوانين الفطرة.

فيا أيها الإخوة الأكارم، السعادة كل السعادة تكمن في طاعة الله عزّ وجل، تقطف ثمارها في الدنيا قبل الآخرة، فالله تعالى يقول:

{إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ}

(سورة الانفطار)

أما النعيم مطلق.

{إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ}

من غير تحديد، في الدنيا للأبرار نعيم، بالإضافة إلى نعيم الآخرة.

{وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ * يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت