فهرس الكتاب

الصفحة 13040 من 22028

(سورة الدخان)

ما فطركم الله عليه، وما أمركم، وما نهاكم عنه.

إنَّ بنيتك مبنيَّة وفق الإيمان، إذا خالفتَها تشعر بألم، فمثلًا بالنسبة لبيتك؛ لو أنك تناولت طعامًا نفيسًا وحدك في السوق، وأهلك وأولادك يأكلون طعامًا خشنًا، هل ترتاح؟ لا، بل إنك تتضايق، مع أن الطعام لذيذ، وهذا ضيق الفطرة لهذه الخيانة، من لهم غيرك؟ ائتِ به إلى البيت، هذه هي الفطرة، هل تبتغي الراحة النفسية؟ تصرَّف وفق الشرع تمامًا، كن عند الأمر والنهي، ولو في النظرة الخائنة، فلو أن الإنسان نظر إلى امرأة لا تحلُّ له نظرةً عابرة، وجاء ليصلي، فإنه يشعر أن بينه وبين الله حجابًا، لماذا نظرت يا عبدي؟ لماذا نظرت إلى امرأةٍ لا تحلُّ لك؟ فإذا كنتم تبتغون راحة نفوسكم فإن راحتها في طاعة الله عزّ وجل، إذا أحببتم نفوسكم، إذا كنتم مفرطين في الأنانية فأطيعوا الله عزّ وجل، تَقَصُّوا أمره في كل ما أمر عندئذٍ لتسعدوا.

في البيع، لو أنك كذبت على المشتري، وقلت له: إن هذا القماش جيد، وهو ليس كذلك، وحان وقت صلاة الظهر، فإنك لا تقدر أن تصلي الظهر، تدخل إلى الجامع فتتوضأ، وتصلي، لكنك لم تتصل بالله عزّ وجل، بينك وبين الله حجاب، لأنك غششت مسلمًا، أو غششت غير مسلم.

لو أنك قَصَّرت في إطعام هِرَّة، لو أنك ضربت حيوانًا أليفًا فتألم، تشعر أنَّ بينك وبين الله حجابًا، هذه هي الفطرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت