فهرس الكتاب

الصفحة 4548 من 22028

التفسير المطول - سورة المائدة 005 - الدرس (37 - 49) : تفسير الآيات 87 - 88، حدود الله عز وجل.

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2004 - 07 - 09

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

أمر التحليل والتحريم وأمر الوسع من شأن الله وحده:

أيها الأخوة المؤمنون، مع الدرس السابع والثلاثين من دروس سورة المائدة، ومع الآية السابعة والثمانين وهي قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}

أيها الأخوة الكرام، بادئ ذي بدء التحليل والتحريم من شأن الله وحده ولا يستطيع بشر كائن من كان أن يحلل ولا أن يحرم، لذلك كأن الله سبحانه وتعالى يقول يا أيها الإنسان إياك أن تحلل حرامًا أو أن تحرم حلالًا، هذا ليس من شأنك ولكنه من شأن الله وحده. يضاف إلى هذا الاستطاعة أيضًا يحددها الله وحده، إذا قال الله عز وجل:

{لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}

[سورة البقرة: 286]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت