فهرس الكتاب

الصفحة 4549 من 22028

وسع النفس يحدده الله بالقرآن ويكلف نبيه صلى الله عليه وسلم بتحديده أيضًا من خلال السنة، فأمر التحليل والتحريم وأمر الوسع من شأن الله وحده، ولا يستطيع إنسان كائنًا من كان أن يحلل أو أن يحرم.

الإنسان حينما يتدخل بتحريم ما أحل الله وهو الغلو، أو حينما يتدخل بتحليل ما حرم الله وهو التفريط، بتحريم ما أحله الله إفراط، وبتحليل ما حرمه الله التفريط، الإنسان حينما يتدخل فيحرم ما أحل الله، أو يحلل ما حرم الله يفسد الحياة، وقد يعزى الفساد التي تعاني منه البشرية اليوم أن الإنسان تدخل واعتدى فحرم ما أحله الله، أو حلل ما حرمه الله.

من حرم ما أحلّ الله وقع في الغلو:

أولًا: أيها الإنسان إياك ثم إياك ثم إياك أن تعتقد أن هذا الشيء الذي أحله الله حرامًا، لا تعتمد على عقلك، ولا على فلسفتك، ولا على قول إنسان، لأنك لست خالقًا، ولست خبيرًا، قال تعالى:

{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}

[سورة فاطر: 14]

الجهة الوحيدة التي تحلل أو تحرم هي الجهة الخبيرة، ولا خبير كالخالق فالإنسان ينبغي ألا يعتقد أن هذا الشيء الحلال هو حرام، وكل الذين يحرمون ما أحله الله وقعوا في الغلو.

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}

[سورة المائدة: 77]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت