فهرس الكتاب

الصفحة 4070 من 22028

التفسير المطول - سورة المائدة 005 - الدرس (05 - 49) : تفسير الآية 3، ديننا ثابت لأنه دين الله تعالى

لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 2003 - 09 - 05

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا بما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علمًا، وأرنا الحق حقًا وارزقنا إتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.

الدين ليس طرفًا من أطراف أهل الأرض بل من عند الله عز وجل:

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الخامس من دروس سورة المائدة ومع تتمة الآية الثالثة وهي قوله تعالى:

{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ}

تتمة هذه الآية:

{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ}

الكلمات في هذه الآية تعني أن هذا الدين هو دين الله في الأرض، قوى كثيرة وبينها خصومات وبينها حروب وتنتصر هذه القوة مرةً وتلك مرةً، ولكن الدين له شأن خاص، هذا الدين هو دين الله عز وجل، فإذا كان الإنسان متمسكًا بدينه فالله معه، وإذا كان معه فمن عليه، أي مستحيل أن يكون الدين طرفًا كأطراف الأرض، هذه فكرة خطيرة جدًا، الدين ليس طرفًا من أطراف أهل الأرض، هذا الدين من عند الله عز وجل، فإذا كان الذين يتمسكون به يتمسكون به مخلصين وصادقين ومطبقين لا يمكن أن يهزموا، بدليل قوله تعالى:

{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}

[سورة الصافات: 173]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت