فهرس الكتاب

الصفحة 4071 من 22028

على مستوى المعارك والحروب لا يمكن أن يهزموا.

عدم انتصار المسلمين إما لخلل في عقيدتهم أو لخلل في استقامتهم:

قال تعالى:

{وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ}

[سورة الروم: 47]

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ}

[سورة النور: 55]

أي أن يكون هذا الدين طرفًا من أطراف قوى الأرض يفوز مرةً وينهزم مرةً من غير سبب من المتمسكين به هذا مستحيل، لكن أحيانًا لا ينتصر المسلمون؛ إما لخلل في عقيدتهم، أو لخلل في استقامتهم، لخلل في عقيدتهم:

{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا}

[سورة التوبة: 25]

ولخلل في استقامتهم كيوم أحد إذ لم ينتصر المؤمنون لأنهم عصوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما لو تصورنا ليس هناك خللًا في العقيدة، ولا خطأً في السلوك، وهؤلاء متمسكون بهذا الدين، فهذا الدين لا يُوازى مع قوى الأرض، خالق الأكوان هو الذي يرعاه ويؤيده وينصره، فإذا كنت مع الله كان الله معك، طبعًا هذا المعنى القتالي.

المعنى العقائدي لا يمكن أن يأتي العلم أو التطور بشيء يناقض ما جاء به القرآن إلى أن ييئس الذين كفروا أن يستطيعوا تقويض دعائم هذا الدين.

على المؤمن أن يطمئن أنه لن يظهر تطور في الأرض ينقض الدين:

الحقيقة أيها الأخوة: شدة الضغط على الدين في هذه الأيام من قِبل العالَم كله لأنه دين الله، لأنه متغلغل في أعماق الإنسان، أعداء الدين الألداء أيقنوا أنه لا سبيل لمواجهة هذا الدين، لذلك غيروا خططهم فجعلوا أبرز خططهم تفجيره من داخله، أي اصطناع اتجاهات منحرفة إن في العقيدة أو في السلوك ودعمها، وعرضها على الناس على أن هذا هو الدين، فأي اتجاه منحرف في الدين، منحرف في العقيدة، أو في السلوك، ترى من يرعاه من أعداء الدين، يرعونه لا حبًا بالدين ولكن حبًا في تفجيره من داخله، فكلمة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت