{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ}
أي هذه معركة مع الدين خاسرة تقريبًا، للتقريب: إنسان لا يستطيع بأي شكل أن يواجه دولةً، لا يستطيع، أضعاف مضاعفة، قوى، جيوش، طيران، بحرية، جوية، أجهزة، إنسان واحد لا يتمكن أن يواجه دولة، فكذلك للتقريب: جهة في الأرض مهما علت، مهما عظمت، لا تستطيع أن تواجه دين الله عز وجل إلا بأساليب ملتوية، إلا بتفجيره من داخله، أو باصطناع اتجاهات منحرفة في العقيدة والسلوك وعرضها على الناس على أنها هي الدين، قد ينجح أعداء الدين بمعركة إعلامية فيصورون أهل الدين على أنهم إرهابيون، أو على أنهم مجرمون، أو على أنهم قتلة، وقد يصطنعون مثل هذه المواجهات اصطناعًا، والحقيقة التاريخ الحديث يكشف خطط جهنمية لأعداء الدين قد لا تصدق، حينما يقول الله عز وجل:
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}
[سورة إبراهيم: 46]
فأنت إذا كنت مع الدين، وكنت صادقًا، ومستقيمًا، ومخلصًا، يجب أن تتأكد وأن تطمئن إلى أنه لن ـ لن لتأبيد النفي ـ لن يظهر تطور في الأرض ينقض الدين، ذلك لأن الكون خلْق الله عز وجل، ولأن القرآن الكريم كلامه، ولأن العقل مقياس أودعه فينا، ولأن الفطرة جبلة جبلنا عليها، فكل هذه الأطراف من عقل إلى واقع، إلى فطرة، إلى جبلة، إلى كون، هذه من أصل واحد هو الله عز وجل، توافق قوانين الكون مع قوانين القرآن الكريم توافق تام، وتوافق قوانين الفطرة مع قوانين القرآن الكريم توافق تام، وتوافق مبادئ العقل مع مبادئ الكون والقرآن توافق تام، يجب أن تطمئن.
يجب أن ييئس الذين كفروا من إلغاء هذا الدين: