يحضرني في هذه المناسبة أن إنسانًا في فرنسا كان رئيس وزارة، وهو من أرقى عائلات باريس، وله سمعة طيبة، ولم يضبط بمخالفة للقوانين، وهو في سن السبعين انتحر، أذكر أنني قرأت حول هذا الخبر أن مئة باحث وصحفي أرادوا تعليل سبب انتحاره فلم يهتدوا، لا اختلاس، ولا فضيحة، ولا أي مشكلة، إنسان متوازن، ذكي، من أرقى العائلات، متوازن جدًا لماذا انتحر؟ إلا أن صحفيًا واحدًا كشف السر، هذا أمضى سبعين عامًا وهو يعتقد أنه لا إله، فلما اكتشف أنه كان مضللًا، وأنه كان غائبًا عن الحقيقة سبعين عامًا احتقر نفسه.
لو عاش مسلم مئة سنة مستحيل أن يظهر شيء في الأرض ينقض إسلامه، مستحيل، بالعكس كلما تقدم العلم، وكلما تطورت الأمور أكدت حقائق هذا الدين لأنه دين الله، هذه نعمة أيها الأخوة لا تعدلها نعمة، أنك مطمئن أنه لن يظهر في الأرض تطور علمي أو اكتشاف علمي يرفض ما تعتقده، بينما إذا اعتقدت مذهبًا أرضيًا، أو اتجاهًا أرضيًا، فقد تفاجأ أنك على خطأ ولو أمضيت باعتقاده سنوات وسنوات، هذا معنى قوله تعالى:
{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ}